شمس الدين الشهرزوري

187

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وأمّا بيان الصغرى ، فلأنّها لو لم تصدق لصدق نقيضها وهو « لا شيء من ب د دائما » وانعكست كنفسها إلى قولنا : « لا شيء من د ب دائما » وكان « كل د ب بالفعل » بحكم الافتراض ؛ هذا خلف . وأمّا بيان الكبرى ، وهي « لا شيء من د ج ما دام ب لا دائما » ، فلأنّها لو لم تصدق لصدق المفهوم المردّد بين نقيضي جزأيها وهو « إمّا بعض د ليس ج دائما » أو « بعض د ج حين هو ب » وهما كاذبان . أمّا كذب « بعض د ليس ج دائما » فلصدق نقيضه وهو « كل د ج بالفعل » بحكم الافتراض ؛ وأمّا كذب « بعض د ج حين هو ب » فلو لم تكذب لصدقت وانضمت إلى كبرى صادقة في نفس الأمر وهي « كل ج ب « 1 » حين هو ب » فهو ب حين هو ج هكذا : « بعض د ج حين هو « 2 » ب ، وكل ج ب « 3 » حين هو ب ، فهو ب حين هو ج » وأنتجت المقدمتان من الأوّل « بعض د ب حين هو ج » ، وكان لنا بحكم الافتراض : « لا شيء من د ب ما دام ج » - وهي المقدمة الثالثة - وهي مناقضة لهذه النتيجة ؛ هذا خلف ؛ فالصغرى كاذبة . وكذلك الحكم في المشروطة الخاصّة من غير تفاوت إلّا في زيادة قيد « الضرورة » . ويبقى من السوالب الكلية ستة ؛ فالضرورية والدائمة والعامّتان منها ينعكس كل منها كنفسها في الكم والجهة . [ البرهان على عكس السالبة الكلية الضرورية والدائمة ] أمّا الضرورية والدائمة ، فنذكر البرهان على الضرورية وقس عليه الدائمة : فإذا صدق : « بالضرورة لا شيء من ج ب » ، صدق « بالضرورة لا شيء من ب ج » وإلّا لزم صدق نقيضه مع الأصل وهو « بعض ب ج بالإمكان العامّ » ، وصدقه مع الأصل يستلزم صدق لازمه معه أيضا ، ولازم النقيض الذي هو

--> ( 1 ) . ن : - ب . ( 2 ) . ب : - هو . ( 3 ) . ن : - ب .